محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

849

جمهرة اللغة

ونُفِسَت المرأة ونَفِسَت ، فهي نُفَساء والجمع نِفاس . قال الراجز : أَحْبَنَ يمشي مِشْيَةَ النِّفاسِ ويُروى : أبَدُّ « 1 » يمشي . . . . وهذا مَتاع نفيس . وغلام منفوس به . ونَفِسْتُ على فلان بكذا وكذا ، ونَفِسْتُ عليه كذا ، أنفَس نَفاسةً فأنا نافس . س ف و سفو السَّفْو : مصدر سفا يسفو سَفْواً ، إذا مشى مشياً سريعاً ، وكذلك الطائر إذا طار . وبغلة سَفْواء : خفيفة سريعة ، وهو في البغال مدح ، وكذلك الأتان الوحشية . قال الراجز « 2 » : [ فراحَ يحدوها وراحت نَيْرَجا ] * سفواءَ مِرْخاءَ تباري مِغْلَجا يصف أتاناً « 3 » . وقال الآخر يصف بغلة ( رجز ) « 4 » : جاءت به معتجراً ببُرْدِهْ * سفواءُ تَرْدي بنسيجِ وحدِهْ وفرس أَسْفَى وحِجْر سَفْواءُ : قليلة شعر الناصية ، وهو عيب . وسَفَوان « 5 » : موضع . سوف وسوف : كلمة تُستعمل في التهديد والوعد والوعيد ، فإذا شئت أن تجعلها اسماً نوّنتها . قال الشاعر ( خفيف ) « 6 » : إنّ سَوْفاً وإنّ لَوًّا عَناءُ ويُروى : إنّ لَوًّا وإنّ لَيْتاً عناءُ ، فنوّن إذا جعلهما اسمين ، وكذلك سبيل هذه الأحرف . وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدُّقَيْش : هل لك في الرُّطَب ؟ فقال : أَسْرَعَ هَلٍّ وأوحاه ؛ فجعله اسماً ونوّنه . والبصريون يدفعون هذا . والسَّوْف : مصدر سُفْتُ الشيءَ أَسُوفه سَوْفاً ، إذا شمِمته . والحمار يَسوف عانتَه ، إذا شمّها ؛ والعانة هاهنا : القطعة من الأُتْن . والسُّواف : الهلاك ؛ رماه اللَّه بالسُّواف ، أي بالهلاك . وسف والوَسْف : أصل بناء توسَّف الشيءُ ، إذا تقشَّر ؛ وتوسَّف جلدُ الرجل ، إذا أصابته شمسٌ فتقشَّر جلدُه . فسو والفَسْو : معروف وتُعيَّر به قبيلة ، وذلك أنهم اشتروه من إياد بسوق عُكاظ ببُرْدَي حِبَرَة ، وله حديث « 7 » . فأما قولهم : تفسّأ الثوبُ ، إذا تشقّق ، فمهموز تراه في موضعه إن شاء اللَّه . وأخبر يونس أن أعرابياً مرّ به وهو مُحْتَبٍ بطَيْلَسانه فقال : علامَ تَفْسَؤه « 8 » ؟ س ف ه سفه السَّفَه : معروف ، وأصله الخِفّة والنَّزَق ؛ تسفّهت الريحُ الغصونَ إذا حرّكتها ؛ وتسفّهتِ الرماحُ في الحرب ، إذا اضطربت . وفي التنزيل : إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ « 9 » ، قال أبو عبيدة : خَسِرَها ، واللَّه أعلم . وسَفِهَ الرجلُ ، أي جَهِلَ . سهف والسَّهَف : شدّة العطش ؛ سَهِفَ يسهَف سَهَفاً فهو ساهف . ورجل مسهوف : كثير الشرب للماء لا يكاد يَرْوَى . وأصابه السُّهاف ، مثل العُطاش سواء . س ف ي سفي السَّفاء : مصدر سَفِيَ يسفَى سَفاءً شديداً ، مثل سَفِهَ يسفَه سَفاهاً ، في معناه . والسَّفِيّ : مثل السَّفيه ، سواء . وسَفَتِ الريحُ الترابَ تَسفيه سَفْياً ، والتراب سافٍ ، وكان تقديره مَسْفِيًّا ، فجعله فاعلًا في موضع مفعول كقوله جلّ وعزّ : فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * « 10 » ، في معنى مَرْضيّة ، واللَّه أعلم .

--> ( 1 ) بالرفع في ل ، وإن كان « أَحْبَنَ » منصوباً أو مجروراً ؛ وليست العبارة في ط . ( 2 ) هو العجّاج ؛ انظر : ديوانه 375 - 376 ، والمعاني الكبير 18 ، والاشتقاق 74 ، والمعرَّب 336 ، واللسان ( غلج ، نرج ) . ( 3 ) في هامش ل : « ويُروى : . . . مِغْلَجا . . . والغَلَجان . ضرب من العدد » . ( 4 ) الرجز لدُكين ، كما سبق ص 461 . ( 5 ) بتسكين الفاء في ل ، وهو خطأ ؛ وقد مرّ ذكره في رجز لا يستقيم الا بتحريك فائه ( انظر ص 739 ) ، وهي محرّكة في القاموس والتاج والبلدان . ( 6 ) قائله أبو زُبيد ، كما سبق ص 168 . وصدره : * ليت شِعري وأين منّيَ ليتُ * ( 7 ) قارن ص 275 و 994 . ( 8 ) في هامش ل : « أبو سعيد : في الجمهرة تَفساؤه ، ممدود : مصدر بمعنى فَسْؤه ؛ وفي غيرها : تَفْسَؤه ، أي تخرِقه » . وانظر ص 1102 . ( 9 ) البقرة : 130 . ( 10 ) الحاقّة : 21 ، والقارعة : 7 .